السيد علي الطباطبائي

563

رياض المسائل

( والقسمة بينهم ) أي بين المتقرّبين بهما أو بالأب مع عدمهم بالسويّة ( للذكر مثل ميراث الأُنثى ) ( 1 ) ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، وبه صرّح جماعة ، إلاّ في الحكم الأخير من اقتسام الأخوال للأب والخالات له بالتساوي ، فقد خالف فيه بعض أصحابنا ، كما في الخلاف ، فحكم بأنّ الخؤولة للأبوين والأب يقتسمون بالتفاضل ( 2 ) نظراً إلى تقرّبهم بأب في الجملة . وردّ بأن تقرّبهم للميّت بالأُمّ مطلقاً ولا عبرة بجهة قربها . وفيه أنّه متى كان الحكم كذلك فالحكم في صورة التفرّق بأنّ للمتقرّب بالأُمّ السدس مع الوحدة والثلث مع الكثرة والباقي للمتقرّب بالأبوين أو الأب خاصّة مع عدمه لا وجه له ، بل الواجب على هذا الحكم بالتساوي . وبالجملة فكلماتهم في هذه المسألة على الفقير مشتبهة . فإنّه إن كان الاعتبار بالنظر إلى تقرّب هذا الوارث إلى الميّت فتقرّب الخؤولة مطلقاً إنّما هو بالأُمّ الموجب لاقتسام من تقرّب بها بالسويّة أعمّ من أن يكون التقرّب إليها بالأبوين أو أحدهما خاصّة فلا وجه حينئذ لتخصيص المتقرّب إليها بالأُمّ بالسدس أو الثلث ، بل لا وجه لسقوط المتقرّب إليها بالأب متى اجتمع مع المتقرّب إليها بالأبوين ، وإن كان الاعتبار بالنظر إلى تقرّب الوارث إلى الواسطة أعني الأُمّ فلا ينبغي النظر إلى الأُمّ مطلقاً . وحيث إنّ النصّ مفقود في هذا المجال فالحكم فيه مطلقاً لا يخلو عن إشكال ، وإن كان القول بالتسوية - كما هو المشهور - لا يخلو عن قرب ، لأنّه مقتضى الشركة ، كما مرّ مراراً إليه الإشارة ، ولكنّه يعارض بما مرّ من العمومات الدالّة على تفضيل الذكر على الأُنثى ، مع التعليل بقول مطلق .

--> ( 1 ) في المتن المطبوع : للذكر مثل حظّ الأُنثيين . ( 2 ) الخلاف 4 : 16 ، المسألة 6 .